ابن إدريس الحلي

491

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

أقوال أصحابنا ، لأنّ الظهار حكم شرعي ، وقد ثبت وقوعه ولزومه إذا علّق بالظهر وأضيف إلى الأم ، ولم يثبت ذلك في باقي الأعضاء ، ولا المحرمات ، وأيضاً فإنّ الظهار مشتق من لفظة الظهر ، فإذا علّق بالبطن وما أشبهها بطل الاسم المشتق من الظهر ، ولم يجر إجراؤه . وقد قال بعض أصحابنا : إذا ذكر لفظة الظهر وقع إذا أضافه إلى بعض محرمات بالنسب ، كأن يقول : أنت عليَّ كظهر بنتي أو عمّتي أو أختي ، فإن لم يذكر لفظة الظهر ، بل ذكر الأم كأن يقول : أنت عليَّ كبطن أمي وقع الظهار ، وإن تعرّى من ذكر اللفظتين معاً فلا يقع الظهار ، ولا يتعلّق بذلك أحكامه ، والأوّل هو الّذي تقتضيه الأدلّة وأصول مذهبنا ، وهو اختيار السيّد المرتضى ( 1 ) ، والثاني اختيار شيخنا أبي جعفر الطوسي ( 2 ) ومذهبه . ومنها : أن يكون ذلك مطلقاً من الاشتراط ( 3 ) على الأظهر من المذهب ، لأنّ بعض أصحابنا يوقعه مشروطاً ، ويجعله على ضربين مشروطاً وغير مشروط ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 4 ) والأوّل هو المذهب ، والأظهر بين أصحابنا الّذي تقتضيه أصول مذهبهم ، لأنّه لا خلاف بينهم أنّ حكمه حكم الطلاق ، ولا خلاف بينهم أنّ الطلاق لا يقع إذا كان مشروطاً ، وهو اختيار

--> ( 1 ) - كما في الانتصار : 142 . ( 2 ) - كما في المبسوط 5 : 148 . ( 3 ) - قارن الغنية : 91 . ( 4 ) - النهاية : 525 .